“يديعوت أحرونوت”متى هاجر المصريون والعرب إلى فلسطين؟

“يديعوت أحرونوت”متى هاجر المصريون والعرب إلى فلسطين؟

متابعة : مها أبو ندا

لماذا خرج هذا الكلام الآن من إسرائيل .؟ هل لتنفيذ صفقة القرن وعودة كل مهاجر إلى بلده لإفراغ فلسطين من العرب والفلسطينين وأهلها ؟.
على الرغم وبالفعل وهذه حقيقة أن هناك الكثير من العائلات الفلسطينية أصلها مصري وبالأحرى أصولها من الحجاز وهاجرت إلى مصر أيام القحط الذى ضرب الحجاز أيام المجاعة، ولكن هناك أصول للفلسطينين الحقيقيين فى بلدهم فلسطين قبل وعد بلفور وقبل إحتلال فلسطين.
ننتظر رأى المتخصصين فى التاريخ والمتخصصين فى الأنساب العربية للرد على هذه الإفتراءات.
 
“متى هاجر المصريون والعرب إلى فلسطين؟”، هكذا بدأت صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية تقريرًا لها، لافتة إلى أن “هجرة العرب والمسلمين إلى فلسطين؛ جاءت بسبب فرص العمل التي خلقتها وأوجدتها الحركة الصهيونية والإنتداب البريطاني”.
ولفتت “جرت عمليات هجرة غير شرعية من الدول العربية وعلى رأسها مصر لفلسطين في الوقت الذي كان سلاح الحدود الأردني يتلقى تعليمات من سلطة الإنتداب، بتجاهل تسلل المهاجرين العرب غير الشرعيين إلى فلسطين”، مضيفة “عدد المسلمين والعرب الذين دخلوا فلسطين بفترة الإنتداب كان ثلثهم من العمال المهاجرين؛ هذه المعلومات التاريخية تؤكد أن العرب لم يكونوا السكان القدامى بفلسطين، وإنما جاؤوا كمهاجرين إليها من دولهم بتشجيع من الإحتلال البريطاني”.
ومضت “سلطة الإنتداب البريطانية سمحت بهجرة غير مقيدة للمصريين والعرب في وقت حدت فيه من الهجرة اليهودية، وتبنى المندوب السامي البريطاني فكرة تخصيص موارد البلاد للسكان العرب، وتكريس السياسات الزراعية والاجتماعية للنهوض بوضع الفلاحين والبدو، كما فضلت لندن توظيف المسلمين والعرب بدلاً من اليهود وذلك لانخفاض أجورهم، كل هذا شجع العرب على الهجرة إلى فلسطين”.
وأوضحت “سلطة الإنتداب البريطاني سمحت بالمرور المجاني من شبه جزيرة سيناء لفلسطين، ولم تفعل شيئًا لمراقبة الحدود الجنوبية ما سمح للكثير من المهاجرين المصريين بالعبور، وفي عام 1926 تم الإنتهاء من خط السكك الحديدية بين مصر وفلسطين الذي لم يخضع لأي رقابة، ويتفق الكثير من الباحثين على أن الهجرة من مصر خلال فترة الإنتداب كانت كبيرة جدًا، ما يشير إلى أن الكثير من عرب فلسطين كانوا في الأساس مهاجرين مصريين غير شرعيين”.
واستكملت “الجيش البريطاني أقام قواعد لأسلحته البرية والجوية وكان بحاجة للقوى العاملة لبناء تلك القواعد ولهذا فضل إستيراد العمال المصريين لأنهم أرخص من العمال اليهود، ومن ثم بقي الآلاف من المصريين في فلسطين واتخذوها موطنًا لهم”.
ومضت “في الوقت نفسه، جلبت الحركة الصهيونية التي ضمت المهاجرين الأثرياء من اليهود، جلبت ملايين الأموال لفلسطين للمساهمة في التنمية الإقتصادية وفرص العمل، الأمر الذي كان مشجعًا أيضًا على هجرة المصريين والعرب العاطلين لفلسطين لإيجاد وظائف هناك، وفضل هؤلاء المهاجرون البقاء في مناطق الإستيطان اليهودي لأنها كانت مصادر رزقهم”.
وختمت الصحيفة العبرية تقريرها “وفقًا للتقارير الرسمية؛ زاد عدد السكان العرب من 500 ألف في عام 1919 إلى أكثر من مليون في عام 1947”.

جريدة الوطن تؤكد على هجرة اليهود إلى فلسطين

وجاء فى جريدة دنيا الوطن فى عددها الصادر بتاريخ 16 /3/ 2014 م ماينافى وينقض هذا الكلام حيث أوردت”مجموعة من الصور النادرة لأول دفعة مهاجرين يهود الى فلسطين خلال السنوات 1882م/ 1299هـ – 1903م/ 1320هـ، حيث كان يطلق عليهم إسم “عليا الأولى”، ووصل عددهم الأجمالي الى نحو 35 ألف مهاجر يهودي، وهو عدد كبير في ذلك الوقت.

. أسباب الهجرة الى الارضي المقدسة:

يجمع الباحثون الاوروبيون على ان المهاجرين اليهود في الدفعة الأولى، والذين وصلوا الى فلسطين خلال حكم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، لم تكن لديهم دوافع سياسية او علمانية، بل وصلوا الى الاراضي المقدسة لدوافع دينية بحتة. ويشير كتاب وقائع التاريخ اليهودي: من الأولياء إلى القرن الواحد والعشرين باللغة الانجليزية، بان هؤلاء المهاجرين وصلوا الى الاراضي المقدسة من اوروبا الشرقية بعد حملات تشجيع للهجرة الى “ارض الميعاد” قادتها المنظمات الصهيونية كمنظمة بيلو “رواد فلسطين” ومنظمة حوفيفي تسيون “أحباء صهيون” في ليتوانيا وروسيا البيضاء وبولندا ومولدوفا وأوكرانيا وأجزاء من غرب روسيا، وكذلك اللجنة المركزية الأولى لاستيطان إسرائيل في رومانيا والتي تأسست في الحادي عشر من يناير كانون الثاني سنة 1882م/ العشرين من صفر سنة 1299هـ. ويضيف الكتاب بان تلاميذ فيلنا غاوون -تلاميذ الحاخام الصهيوني إيليا بن شلومو زلمان كريمر من ليتوانيا- ومجموعة اخرى من اليهود المتدينين كانوا ضمن هذه الدفعة، وكانت أهدافهم تتمثل باعادة بناء اورشاليم “القدس الشريف” كمركز لليهود في العالم وإنشاء دولة يهودية تضم جميع اليهود في الشتات. ويوضح الكتاب بان البارون إدموند جيمس دي روتشيلد من فرنسا، كان وراء التمويل المالي لتحسين وضع المستعمرات اليهودية عن طريق الزراعة وافتتاح مصانع النبيذ. ولا بد من الاشارة الى ان مصانع الخمور هذه ولاسيما في بتاح تكفا وزخرون يعقوب كانت وراء استقطاب أعداد كبيرة من يهود الشتات للهجرة الى فلسطين”.

. المستعمرات اليهودية التي بنيت في فلسطين:

على الرغم من ان فلسطين كانت تحت حُكم الدولة العثمانية او الدولة التركية، الا ان الدفعة الاولى وفور وصولها الى شواطيء فلسطين، تمكنت من وضع حجر الاساس لبناء مستعمرة ريشون لتسيون على اراضي عيون قارة جنوب يافا ومستعمرة روش بينا على اراضي الجاعونة شمال الجليل ومستعمرة زخرون يعقوب على اراضي زمارين جنوب حيفا ومستعمرة غديرا على اراضي قطرة جنوب غرب الرملة. وتشير المصادر الغربية بان تشي

يدّ هذه المستعمرات جاء بعد إقامة مستعمرة بتاح تكفا، والتي تعد من اوائل المستعمرات اليهودية في فلسطين والتي اقيمت سنة 1878م/ 1295هـ على اراضي ملبس شرق يافا بعد موافقة عبد الحميد الثاني إقامتها هناك بدلا من وادي عخور بالقرب من أريحا لاعتبارات أهمها بانها كانت تضم مجموعة كبيرة من المتدينين اليهود الاوروبيين بينهم موشيه شموئيل ويوئيل موشيه سالومون وزيراح بارنيت وديفيد غوتمان، فضلا عن الحاخام الصهيوني الشهير أرييه ليب فرومكين والذي بنى أول منزل في مستعمرة بتاح تكفا.

. رسائل كتبت من قبل مهاجري الدفعة الاولى:

. كتب فلاديمير دوبنو رسالة الى اخيه المؤرخ التاريخي سيمون دوبنو في أكتوبر تشرين الاول سنة 1882م، جاء فيها: “سيكون الهدف النهائي في الوقت المناسب لتولي أرض إسرائيل وإعادة الاستقلال اليهودي الذي حرم منه اليهود طول الفي عام. سينهض اليهود ويحملوا السلاح إذا لزم الأمر حتى يتمكنوا من إعادة وطنهم القديم”.

. كتب بن يهودا، وهو واحد من المهاجرين اليهود الذي تمكن من الاستيطان في بيت المقدس في سبتمبر ايلول سنة 1881م، رسالة الى بيريز شمولكين في فينيا في يوليو تموز سنة 1882م، جاء فيها: “الشيء الذي يجب ان نقوم به الان هو ان نكون أقوياء كلما كان ذلك بوسعنا لغزو البلاد سرا. علينا ان لا نشكل لجان وان لا نلفت انتباه العرب وان نعمل كالجواسيس الصامتة ونشتري ونشتري ونشتري المزيد من الاراضي”.

. كتبت بن يهودا ويحيئيل مايكل باينز، وهم من المهاجرين اليهود الذين وصلوا الى فلسطين في سنة 1878م، رسالة الى راشي بين في فيلنيوس في أكتوبر تشرين الاول سنة 1882م، جاء فيها: ” نحن على ثقة بان هدفنا أحياء أمتنا على ارضها، فعلينا زيادة أعدادنا هنا حتى نكون الأغلبية. وبالنسبة للعرب، فهم ليسوا أقوياء ويمكننا من خلال الحيل ابعاد المئات منهم بسهولة بعيدا عن البلاد قبل ان تصبح الدولة قوية لجميع اليهود”.

علق علي الخبر

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com